Lycée Sidi Brahim



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نور الدين زنكى .. عظيم من عظماء الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Abougueni




مُساهمةموضوع: نور الدين زنكى .. عظيم من عظماء الإسلام   الأربعاء مايو 06, 2009 2:08 pm


من أراد العظمة فعليه بسير العظماء، ومن رام الشرف فليقتفي أثر الشرفاء، مرورا بالأنبياء ومن سار على نهجهم من العلماء والمصلحين والمجاهدين، أمراء ومأمورين، والحمد لله تاريخنا مليء وحافل وزاخر بأمثال هؤلاء، فبالنظر فيه يتجدد الأمل ويزال الهم والغم عن قلوب الكثير بعد أن رأوا بأم أعينهم كيف تسابق الكثير إلا من رحم الله على بيع الدين وخيانة الأمانة والواقع خير شاهد،
ومن هؤلاء العظماء الشرفاء صاحب الشام الملك العادل ليث الإسلام نور الدين محمود ابن عماد الدين زنكي، قال عنه ابن كثير: تعلم القرآن والفروسية والرمي، وكان شهما شجاعا ذا همة عالية وقصد صالح وحرمة وافرة وديانة بينة.
عاش نور الدين في أوائل القرن السادس، وكانت فترة حرجة من تاريخ الأمة الإسلامية، تسلط فيها الأعداء وانتشرت فيها البدع وتفرق المسلمون وتنافروا واختلفوا فيما بينهم.
كان لنور الدين دور بارز في الحروب الصليبية، بل كان من أبرز أبطالها، فقد أنزل بالصليبيين الهزائم الساحقة، ويكفي أنه أخرج لنا بفضل الله بطل حطين صلاح الدين..
كان نور الدين يتميز بصفات حميدة وخصال جليلة أهتم العلماء بذكرها وإبرازها للمسلمين حتى يعلموا أن النصر والشرف والفوز لا يكون إلا بمثل هذه الصفات، فمن صفات نور الدين رحمه الله أنه كان تقيا صالحا ورعا زاهدا في الدنيا، فقد شكت إليه زوجته يوما ضيق عيشهم، فأعطاها ثلاثة دكاكين في حمص كانت له يحصل له منها في السنة نحو عشرين دينارا، ثم قال لها كلمة عظيمة: ليس لي إلا هذا وجميع ما بيدي أنا فيه خازن للمسلمين، ولا أخوض نار جهنم لأجلك..
وكان رحمه الله يصلي من الليل ويكثر من صلاة الليل حتى أنه أمر بوضع نوع من الطبول لها صوت تدق وقت السحر حتى يستيقظ النائم الذي يريد التهجد.
وكان شديد الصلة بربه حتى قال فيه بعض الفرنج: إن نور الدين له مع الله سر فإنه لم يظفر وينصر علينا بكثرة جنده وجيشه، وإنما بالدعاء وصلاة الليل فإنه يصلي بالليل ويرفع يده إلى الله ويدعوه فيستجيب له ويعطيه سؤله فيظفر علينا.. فهذا كلام الكفار في حقه، كما نقل هذا ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية.
وقال ابن كثير أيضا( وكان رحمه الله حسن الخط كثير المطالعة للكتب الدينية متبعا للآثار النبوية محافظات على الصلوات الجماعات كثير التلاوة محبا لفعل الخيرات عفيف البطن والفرج مقتصدا في الإنفاق على نفسه وعياله في المطعم والملبس حتى قيل : كان أدنى الفقراء في زمانه أعلا نفقة منه، ولم يسمع منه كلمة فحش قط في غضب ولا رضى، صموتا وقورا)
ومن أبرز صفاته رحمه الله أنه كان يأكل من عمل يده، وكان إذا التقى مع الكفار في معركة دعا الله وألح عليه، ومن دعائه رحمه الله الذي نصره الله به أنه قال عن نفسه لأحد أصحابه، لما التقينا مع العدو خفت على الإسلام فانفردت ونزلت ومرغت وجهي في التراب، وقلت ياسيدي من محمود في البين؟ الدين دينك والجند جندك وهذا اليوم افعل مايليق بكرمك.
قال فنصرنا الله عليهم..
ومن صفاته أنه كان عادلا متحريا للعدل في كل أموره حتى لقب بالملك العادل، وحتى قال فيه ابن الأثير رحمه الله (ولم أر بعد الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز، أحسن من سيرته ولا أكثر تحريا للعدل منه)
وله في ذلك مواقف عجيبه.
وكان ذا غيرة شديدة على الإسلام والمسلمين، وكان يعرف بقلة الإبتسام، فقيل له إن التبسم من وصايا النبوة، فقال لواعظه، كيف أبتسم وآلاف المسلمات سبايا عند الكفار لايتقون، ولا يرحمون؟ وكيف أبتسم والمسجد الأقصى يدنسه العدو..
وكان جل همه وشغله الشاغل أن يفتح بيت المقدس ويطهره من رجس عباد الصلبان، حتى أنه من شدة ثقته بنصر الله أنه قام وهو في حلب بعمل منبر عظيم وبالغ في تحسينه، وقال: هذا عملناه لينصب في بيت المقدس..
فكان الناس يتعجبون ويسخرون، كيف يكون ذلك والقدس في أيدي الصليبيين؟
فقد زرع بعمله هذا الهمة العظيمة في نفوس كثير من المسلمين، وبعد سنوات عدة حقق الله له هذه الأمنية، لكن على يد تلميذه صلاح الدين، ففتح بيت المقدس ونصب المنبر، فنصر الله نور الدين حيا وميتا لأنه لم يسع لنصرة نفسه بل سعى لنصرة دينه، فرحمه الله...
أحبتي تأملوا كان بين عمل المنبر وبين حمله إلى بيت المقدس ما يزيد على عشرين سنة، فهذا من كرامات نور الدين وحسن مقاصده. كما ذكر ذلك ابن الأثير.
وكان نور الدين بطلا شجاعا، من أقوى الناس قلبا وبدنا..
حتى قيل فيه أبيات كثيرة منها/
تبدوا الشجاعة في طلاقة وجهه كالرمح دل على القساوة لينه
ووراء يقظته أناة مجرب لله سطوة بأسه وسكونه
وخير شاهد على ذلك كثرة حروبه وفتوحاته. فرحمه الله من ملك صالح وقائد عظيم، ونسأل الله أن يبعث في أمة الإسلام من يعيد الأمجاد وبعد أن ضيعها الأحفاد، وكفى بربك هاديا ونصيرا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نور الدين زنكى .. عظيم من عظماء الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Lycée Sidi Brahim :: أدب وشعر :: التاريخ العالمي والإسلامي-
انتقل الى: